علي أصغر مرواريد

403

الينابيع الفقهية

كان حقا لله تعالى كالعتق والطلاق وإن كان لآدمي نقضه مع المطالبة ، فإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع وإن كانت صوابا على إشكال ينشأ من وصول المستحق إلى حقه ، ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأول وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأول من أهله نظر ، والأقرب أن كل حكم ظهر له أنه خطأ سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنه ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه حقا ، ولو زعم المحكوم عليه أن الأول حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله . وحكم الحاكم لا يغير الشئ عن صفته وينفذ ظاهرا لا باطنا ، فلو علم المحكوم له بطلان الحكم لم يستبح ما حكم له سواء كان مالا أو فسخا أو عقدا أو طلاقا ، فلو أقام شاهدي زور بنكاح امرأة لم يحل له وطؤها وإن حكم له بالزوجية ، ويجب على المرأة الامتناع ما أمكنها وعليه الإثم والمهر والحد إلا أن يعتقد الاستباحة بذلك ولها أن تنكح في الباطن غيره لكن لا تجمع بين المائين ، ولو شهد على طلاقه فاسقان باطنا وظاهرهما العدالة وقع واستباح كل منهما نكاحها على إشكال . تتمة : صورة الحكم الذي لا ينقض أن يقول الحاكم : قد حكمت بكذا أو قضيت أو أنفذت أو أمضيت أو ألزمت أو ادفع إليه ماله أو أخرج من حقه أو يأمره بالبيع وغيره . ولو قال : ثبت عندي أو ثبت حقك أو أنت قد قمت بالحجة وأن دعواك ثابتة شرعا ، لم يكن ذلك حكما ويسوع إبطاله . وينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه ويكتب عليها لشهر كذا أو لسنة كذا . الفصل السادس : في الإعداء : إذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي خصمه إن كان حاضرا سواء حرر المدعي دعواه أو لا وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أو لا ، ولو كان غائبا لم يستدعه الحاكم حتى يحرر الدعوى للمشقة في الثاني ، وإن حرر الدعوى